ب- نَفْيُ الحَصْرِ فِي قَولِهِ (مَا لِي مَنْ أَلُوذُ بِهِ سِوَاكَ) فَيُجْعَلُ فِيهِ التَّرْتِيبُ بِـ (اللهِ تَعَالَى) ثُمَّ (أَنْتَ).
ج- مَعْرِفَةُ أَنَّ شَفَاعَتَهُ ﷺ لَهَا أَسْبَابٌ وَلَا تَنَالُ مَنْ يَدْعُو غَيرَ اللهِ تَعَالَى.
د- أَنَّ الشَّفَاعَةَ لَهَا شَرْطَان هُمَا: رِضَى اللهِ تَعَالَى عَنِ المَشْفُوعِ، وَإِذْنُهُ لِلشَّافِعِ فِي أَنْ يَشْفَعَ (¬١).
هـ- أَنَّ ذَلِكَ بِهَذِهِ القُيُودِ يَصِحُّ لِكَونِهِ مِنْ بَابِ سُؤَالِ الحَيِّ الحَاضِرِ القَادِرِ؛ بِخِلَافِ مَنْ يَدْعُو النَّبِيَّ ﵊ اليَومَ.
فَسُؤَالُ النَّاسِ لِلأَنْبِيَاءِ يَومَ القِيَامَةِ فِي مَوقِفِ الشَّفَاعَةِ الكُبْرَى صَحِيحٌ لِأَنَّهُم أَحْيَاءٌ حِينَهَا وَقَادِرُونَ عَلَى الإِجَابَةِ، أَمَّا الآنَ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا فَهُم أَمْوَاتٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزُّمَر: ٣٠].
قَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ فِي سِيَاقِ الكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ الكُبْرَى: "وَلَيسَ فِيهِ جَوَازُ الاسْتِغَاثَةِ بِالأَمْوَاتِ -كَمَا يَتَوَهَّمُ كَثِيرٌ مِنَ المُبْتَدِعَةِ الأَمْوَاتِ-! بَلْ