- الشُّبْهَةُ العَاشِرَةُ: إِنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالصَّالِحِينَ أَحْيَاءٌ يُجِيبُونَ مَنْ دَعَاهُم -وَمِثْلُهُمُ الشُّهَدَاءُ- لِذَلِكَ يَجُوزُ دُعَاؤُهُم وَالاسْتِغَاثَةُ بِهِم بِخِلَافِ الأَصْنَامِ فَهِيَ حِجَارَةٌ لَا تَسْمَعُ وَلَا تَعْقِلُ! وَهَاكَ الأَدِلَّةَ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى حَيَاتِهِم:
١ - قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [البَقَرَة: ١٥٤].
٢ - قَولُ المُصَلِّي فِي التَّشَهُّدِ -بِلَفْظِ الخِطَابِ- ((السَّلَامُ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ)) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (¬١)، وَحَدِيثُ: ((الأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِم يُصَلُّونَ)) (¬٢).
٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: ((إِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّةُ أَحَدِكُم بِأَرْضٍ فَلَاةٍ؛ فَلْيُنَادِ: يَا عِبَادَ اللهِ احْبِسُوا؛ يَا عِبَادَ اللهِ احْبِسُوا، فَإِنَّ للهِ حَاضِرًا فِي الأَرْضِ سَيَحْبِسُهُ)). رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ (¬٣).
٤ - عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَان مَرْفُوعًا: ((إِذَا أَضَلَّ أَحَدُكُم شَيئًا أو أَرَادَ غَوثًا -وهُوَ بِأرْضٍ لَيسَ بِها أَنِيسٌ- فَلْيَقُلْ يَا عِبَادَ اللهِ أغِيثُونِي؛ يَا عِبَادَ اللهِ أغِيثُونِي؛ فَإِنَّ للهِ تَعَالَى عِبَادًا لَا نَرَاهُمْ)). رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ (¬٤).
٥ - رَوَى ابْنُ أَبِي شَيبَةَ عَنْ مَالِكِ الدَّارِ -وَكَانَ خَازِنَ عُمَرَ- قَالَ: أَصَابَ النَّاسَ قَحْطٌ فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى قَبْرِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ اسْتَسْقِ لِأُمَّتِكَ؛