فَاسْتَدَلُّوا بِهَا عَلَى أُمُورٍ؛ أَهَمِّهَا: جَوَازُ شَدِّ الرَّحَالِ إِلَى قُبُورِ الصَّالِحِينَ لِطَلَبِ الاسْتِغْفَارِ وَالشَّفَاعَةِ مِنْهُم!
فَمَا الجَوَابُ عَنْهَا؟
الجَوَابُ مِنْ أَوجُهٍ:
١ - أَنَّ هَذِهِ القِصَّةَ سَاقِطَةُ الصِّحَّةِ.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الهَادِي ﵀ (¬١) فِي كِتَابِهِ (الصَّارِمُ المُنْكيُّ): "وَفِي الجُمْلَةِ لَيسَتِ الحِكَايَةُ المَذْكُورَةُ عَنِ الأَعْرَابيِّ مِمَّا تَقُومُ بِهِ الحُجَّةُ، وَإِسْنَادُهَا مُظْلِمٌ، وَلَفْظُهَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ أَيضًا، وَلَو كَانَتْ ثَابِتَةً لَمْ يَكُنْ فِيهَا حُجَّةٌ عَلَى مَطْلُوبِ المُعْتَرِضِ، وَلَا يَصْلُحُ الاحْتِجَاجُ بِمِثْلِ هَذِهِ الحِكَايَةِ، وَلَا الاعْتِمَادُ عَلَى مِثْلِهَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ، وَبِاللهِ التَّوفِيقُ" (¬٢).
٢ - أَنَّهَا إِنْ صَحَّتْ؛ فَهِيَ صَادِرَةٌ عَنْ أَعْرَابيٍّ مَجْهُولٍ، وَأنَّى يَكُونُ الاسْتِدْلَالُ بِمِثْلِهَا فِي أُمُورِ العَقِيدَةِ (¬٣).