وَلَكِنْ لِتَمَامِ الفَائِدَةِ نَقُولُ: فَائِدَةُ هَذِهِ الرُّؤْيَةِ أَنَّهَا تَكُونُ بُشْرَى لِلِقَاءِ النَّبيِّ ﷺ عِنْدَ حَوضِهِ الشَّرِيفِ، فَيَكُونُ صَاحِبُهَا مُبَشَّرًا بِدُخُولِ الجَنَّةِ.
قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ ﵀: "فِيهِ أَقْوَالٌ:
أَحَدُهَا: المُرَادُ بِهِ أَهْلُ عَصْرِهِ. وَمَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ رَآهُ فِي النَّومِ -وَلَمْ يَكُنْ هَاجَرَ- يُوَفِّقُهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْهِجْرَةِ وَرُؤْيَتُهُ ﷺ فِي اليَقَظَةِ عِيَانًا.
وَالثَّانِي: مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَرَى تَصْدِيقَ تِلْكَ الرُّؤْيَا فِي اليَقَظَةِ فِي الدَّارِ الآخِرَةِ، لِأَنَّهُ يَرَاهُ فِي الآخِرَةِ جَمِيعُ أُمَّتِهِ -مَنْ رَآهُ فِي الدُّنْيَا وَمَنْ لَمْ يَرَهُ-.
وَالثَّالِثُ: يَرَاهُ فِي الآخِرَةِ رُؤْيَةَ خَاصَّتِهِ فِي القُرْبِ مِنْهُ وَحُصُولِ شفاعته وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ" (¬١).
٤ - مِنْ جِهَةِ اللُّغَةِ؛ قَولُهُ تَعَالَى ﴿إِذْ ظَلَمُوا﴾ ظَرْفٌ لِمَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ؛ فَلَا يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الفِعْلِ دَومًا كَالظَّرْفِ (إِذَا) (¬٢) (¬٣).
٥ - أَنَّهَا إِنْ صَحَّتْ أَيضًا؛ فَهِيَ مَقْرُونَةٌ بِحَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ؛ لِأَنَّ فِيهَا ﴿وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾.
٦ - أَنَّ السَّلَفَ كُلَّهُم لَمْ يَصِحَّ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُم أَبَدًا -وَلَيسَ فِي شَيءٍ مِنْ كُتُبِ