مَسَائِلُ عَلَى البَابِ
- المَسْأَلَةُ الأُولَى: قَولُ المُصَنِّفِ ﵀ فِي المَسْأَلَةِ التَّاسِعَةِ: "كَونُهُ دَخَلَ النَّارَ بِسَبَبِ ذَلِكَ الذُّبَابِ الَّذِي لَمْ يَقْصِدْهُ؛ بَلْ فَعَلَهُ تَخَلُّصًا مِنْ شَرِّهِم! " فِيهِ إِشْكَالٌ مِنْ جِهَةِ عَدَمِ العُذْرِ بِالإِكْرَاهِ (¬١)! فَمَا الجَوَابُ؟
الجَوَابُ:
فِيهِ تَوجِيهَاتٌ عِدَّةٌ:
١ - إِمَّا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ قَاصِدًا لِهَذَا الذَّبْحِ غَيرَ مُبَالٍ بِحُرْمَتِهِ -فَهُوَ غَيرُ مُكْرَهٍ- كَمَا يَدُلُّ لِذَلِكَ قَولُ الأَوَّلِ: ((لَيسَ عِنْدِي شَيءٌ أُقَرِّبُ)) فَامْتِنَاعُهُ عَنِ الذَّبْحِ أَوَّلًا كَانَ سَبَبُهُ عَدَمَ المُلْكِ وَلَيسَ كَونَهُ شِرْكًا، وَلَكَانَ أَولَى بِهِ أَنْ يَرْجِعَ أَدْرَاجَهُ لِأَنَّهُم إِنَّمَا مَنَعُوا مُجَاوَزَةَ الصَّنَمِ لِمَنْ لَمْ يَذْبَحْ، وَلَمْ يُخيِّرُوهُ بَينَ قَتْلِهِ وَبَينَ ذَبْحِهِ لِلقُرْبَانِ (¬٢).