- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيهِ تُرْجَعُونَ﴾ إِشَارَةٌ إِلَى الإِخْلَاصِ فِي هَذَا الشُّكْرِ، وَأَنْ يَكُونَ للهِ وَحْدَهُ؛ كَمَا أَنَّ الحِسَابَ وَالجَزَاءَ إِلَيهِ وَحْدَهُ.
- مِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أَيضًا: أَنَّ الرِزْقَ الَّذِي يُنْعِمُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِهِ عَلَى عِبَادِهِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَونًا عَلَى الطَّاعَةِ، فَإِنْ لَمْ يُسْتَعْمَلْ لِذَلِكَ؛ فَإِنَّ الإِنْسَانَ مُسْتَحِقٌ لِعَذَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا.
- فِي الآيَةِ الكَرِيمَةِ أُسْلُوبُ التَّضْمينِ، وَالمَعْنَى: "وَاشْكُرُوا مُخْلِصِينَ لَهُ".
- فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَن? أَضَلُّ﴾ اسْتِفْهَامٌ بِمَعْنَى النَّفْي، أَي: لَا أَضَلَّ مِمَّنْ يَدْعُو غَيرَ اللهِ تَعَالَى.
- سَبَبُ كَونِهِ أَكْثَرَ النَّاسِ ضَلَالًا أُمُورٌ:
١ - أَنَّهُ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ.
٢ - أَنَّ المَدْعُوِّينَ غَافِلُونَ عَنْ دُعَائِهِم.
٣ - أَنَّهُ إِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُ أَعْدَاءً.
٤ - أَنَّهُم كَافِرُونَ بِعِبَادَتِهِم.
- فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾ هَذِهِ فِي الأَمْوَاتِ مِنَ الصَّالِحِينَ، لِأَنَّ المَيِّتَ إِذَا كَانَ يَومَ القِيَامَةِ نُشِرَ وَصَارَ يَسْمَعُ وَرُبَّمَا أَجَابَ مَنْ طَلَبَ مِنْهُ؛ إذْ هُوَ فِي ذَلِكَ المَقَامِ حَيٌّ (¬١)، فَفِيهِ دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ شِرْكَ