أَنْ يُنَاوِلَهُ إِيَّاهُ! رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬١).
- فَائِدَةٌ ١:
قَالَ الشَّيخُ ابْنُ عُثَيمِين ﵀ فِي كِتَابِهِ (القَولُ المُفِيدُ): "وَالعَجَبُ أَنَّهُم فِي العِرَاقِ يَقُولُونَ: عِنْدَنَا الحُسَينُ؛ فَيَطُوفُونَ قَبْرَهُ وَيَسْأَلُونَهُ! وَفِي مِصْرَ كَذَلِكَ! وَفِي سُورِيَّا كَذَلِكَ! وَهَذَا سَفَهٌ فِي العُقُولِ، وَضَلَالٌ فِي الدِّينِ.
وَالعَامَّةُ لَا يُلَامُونَ فِي الوَاقِعِ، لَكِنِ الَّذِي يُلَامُ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ العُلَمَاءِ وَمِنْ غَيرِ العُلَمَاءِ" (¬٢).
- فَائِدَةٌ ٢:
قَالَ أَيضًا الشَّيخُ ابْنُ عُثَيمِين ﵀ فِي كِتَابِهِ (القَولُ المُفِيدُ): "فَالذِي يَأْتِي لِلبَدَوِيِّ أَو لِلدُّسُوقِيِّ فِي مِصْرَ؛ فَيَقُولُ: المَدَدَ المَدَدَ! أَو: أَغِثْنِي؛ لَا يُغْنِي عَنْهُ شَيئًا، وَلَكِنْ قَدْ يُبْتَلى فَيِأْتِيهِ المَدَدُ عِنْدَ حُصُولِ هَذَا الشَّيءِ لَا بِهَذَا الشَّيءِ، وَفَرْقٌ بَينَ مَا يَأْتِي بِالشَّيءِ وَمَا يَأْتِي عِنْدَ الشَّيءِ.
مِثَالُ ذَلِكَ: امْرَأَةٌ دَعَتِ البَدَوِيَّ أَنْ تَحْمِلَ، فلمَّا جَامَعَهَا زُوجُهَا حَمَلَتْ -وَكَانَتْ سَابِقًا لَا تَحْمِلُ-، فَنَقُولُ هُنَا: إِنَّ الحَمْلَ لَمْ يَحْصُلْ بِدُعَاءِ البَدَوِيِّ، وَإنِّمَا حَصَلَ عِنْدَهُ لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ " (¬٣).