Lewati ke konten

Kitab: At-Taudhih ar-Rasyid · Pengarang: خلدون نغوي

Baca Juz 1, halaman 293

  1. (١٦) باب قول الله تعالى ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾
  2. الشرح

كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الأَنْعَام: ١١٥].

قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي التَّفْسِيرِ: "أَي: صِدْقًا فِي الأخْبَارِ، وَعَدْلًا فِي الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي" (¬١).

وَلَكِنَّ قَولَ المَلَائِكَةِ: ﴿قَالُوا الْحَقَّ﴾ لَا يَعْنِي أَنَّهُم لَا يَسْتَفْهِمُونَ بَعْضًا عَمَّا جَرَى! كَمَا فِي رِوَايَةٍ: ((ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ. قَالَ: فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ بَعْضًا؛ حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا)) (¬٢).

- قَولُهُ: ((كَسِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ)) (الصَّفْوَانُ): هُوَ الحَجَرُ الأَمْلَسُ الصُّلْبُ، وَالسِّلْسِلَةُ عَلَيهِ يَكُونُ لَهَا صَوتٌ عَظِيمٌ، وَالمُرَادُ تَشْبِيهُ مَا يَحْصُلُ مِنَ الفَزَعِ فِي القُلُوبِ، وَلَيسَ المُرَادُ تَشْبِيهَ الصَّوتِ بَالصَّوتِ، وَذَلِكَ لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشُّورَى: ١١]، وَلِذَلِكَ قَالَ: ((يَنْفُذُهُم ذَلِكَ))، فَالنُّفُوذُ هُوَ الدُّخُولُ فِي الشَّيءِ، وَمِنْهُ نَفَذَ السَّهْمُ فِي الرَّمِيَّةِ أَي: دَخَلَ فِيهَا، وَالمَعْنَى أنَّ هَذَا الصَّوتَ يَبْلُغُ مِنْهُم كُلَّ مَبْلَغٍ.

قُلْتُ: وَمِنْ أَهْلِ العِلْمِ مَنْ جَعَلَ الصَّوتَ هُنَا هُوَ صَوتَ رِعْدَةِ السَّمَاءِ، وَالأَوَّلُ أَولَى.

قَالَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ (خَلْقُ أَفْعَالِ العِبَادِ): "وَأَنَّ اللهَ ﷿ يُنَادِي بِصَوتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ، فَلَيسَ هَذَا لِغَيرِ اللهِ ﷿ ذِكْرُهُ.

Rujukan halaman ini: التوضيح الرشيد في شرح كتاب التوحيد، ج 1، ص 293 (SanadKitab #13277, hlm. urut 290)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.