وَهُوَ نَوعَانِ: وَحِيُ إِلْهَامٍ، وَوَحْيُ إِرْسَالٍ.
فَوَحْيُ الإِلْهَامِ: كَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾ [النَّحْل: ٦٨]، وَكَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَوْحَينَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾ [القَصَص: ٧].
وَأَمَّا وَحْيُ الإِرْسَالِ: فَهُوَ الَّذِي يَنْزِلُ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى الرُّسُلِ.
- فِي الآيَةِ وَالحَدِيثِ بَيَانُ عِدَّةِ فَوَائِدَ؛ مِنْهَا:
١ - أَنَّ المَلَائِكَةَ يَخَافُونَ اللهَ تَعَالَى.
وَكَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [النَّحْل: ٥٠].
٢ - إِثْبَاتُ القُلُوبِ لِلمَلَائِكَةِ، وَبِهَا تَعْقِلُ (¬١).
٣ - إِثْبَاتُ أَنَّهَا أَجْسَامٌ (¬٢).
٤ - إِثْبَاتُ صِفَةِ الكَلَامِ للهِ تَعَالَى، وَأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ مَتَى شَاءَ (¬٣).
٥ - أَنَّ قَضَاءَ اللهِ تَعَالَى يَكُونُ بِالقَولِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عِمْرَان: ٤٧].
٦ - أَنَّ اللهَ سُبْحَانَه يُمَكِّنُ هَؤُلَاءِ الجِنَّ مِنَ الوُصُولِ إِلَى السَّمَاءِ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَابْتِلَاءً لَهُم، وَهِيَ مَا يُلقونَهُ عَلَى الكُهَّانِ، وَقَدْ أَعْلَمَ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِذَلِكَ كَي لَا