مَسَائِلُ عَلَى البَابِ
- المَسْأَلَةُ الأُولَى: كَيفَ عَرَضَ النَّبِيُّ ﷺ الشَّهَادَةَ عَلَى عَمِّهِ فِي حَالِ الاحْتِضَارِ -وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ التَّوبَةَ حَينَهَا لَا تَنْفَعُ صَاحِبَهَا- كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَيسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [النِّسَاء: ١٨]؟!
الجَوَابُ:
قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ ﵀: " (لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الوَفَاةُ … ) المُرَادُ قَرُبتْ وَفَاتُهُ وَحَضُرَتْ دَلَائِلُهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ المُعَايَنَةِ وَالنَّزْعِ، وَلَو كَانَتْ حَالَ المُعَايَنَةِ وَالنَّزْعِ لَمْ تَنْفَعْهُ لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَيسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [النِّسَاء: ١٨]، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَبْلَ المُعَايَنَةِ مُحَاوَرَتُهُ لِلنَّبِيِّ وَكُفَّارِ قُرَيشٍ؛ وَجَوَابُهُ عَنْ نَفْسِهِ" (¬١).