يَعْبُدُونَهُمْ، وَبِهِمْ يُسْقَونَ المَطَرَ فَعَبَدُوهُمْ" (¬١).
٢ - أَنَّ النِّيَّةَ الصَّالِحَةَ لَا تُصَحِّحُ العَمَلَ! إِذْ لَا بُدَّ مَعَ النِّيَّةِ الحَسَنَةِ مِنْ مُوَافَقَةِ الشَّرْعِ.
كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَة مَرْفُوعًا: ((مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيسَ عَلَيهِ أَمْرُنَا؛ فَهُوَ رَدٌّ)) (¬٢).
٣ - بَيَانُ أَهَمِّيَّةِ وُجُودِ العُلَمَاءِ فِي النَّاسِ، لِأَنَّ الشَّيطَانَ مَا نَشَطَ إِلَى الدَّعْوَةِ إِلَى الشِّرْكِ إِلَّا عِنْدَمَا فُقِدَ العِلْمُ وَمَاتَ العُلَمَاءُ.
٤ - فِيهِ أَنَّ مَكْرَ الشَّيطَانِ -فِي هَذَا البَابِ- يَكُونُ مِنْ جِهَتَينِ:
أ- تَزْيِينِ البَاطِلِ، وَالتَّرْوِيجِ لَهُ بِالدَّعَاوَى الحَسَنَةِ.
ب- التَّدَرُّجِ فِيهِ.
٥ - فِيهِ كَرَاهَةُ التَّقَعُّرِ فِي الكَلَامِ بِالتَّشَدُّقِ وَتَكَلُّفِ الفَصَاحَةِ وَاسْتِعْمَالِ وَحْشِيِّ اللُّغَةِ وَدَقَائِقِ الإِعْرَابِ فِي مُخَاطَبَةِ العَوَامِ وَنَحْوِهِم؛ حَيثُ هَلَكَ المُتَنَطِّعُونَ!
وَفِي الحَدِيثِ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! قُولُوا قَولَكُمْ؛ فَإِنَّمَا تَشْقِيقُ الكَلَامِ مِنَ الشَّيطَانِ))، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْرًا)) (¬٣).