Lewati ke konten

Kitab: At-Taudhih ar-Rasyid · Pengarang: خلدون نغوي

Baca Juz 1, halaman 38

  1. (١) باب حق الله على العبيد
  2. مسائل على الباب
  3. المسألة الثانية: ما التوفيق بين أمر النبي ﷺ لمعاذ ﵁ بأن لا يبشر الناس

- المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: مَا التَّوفِيقُ بَينَ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ لِمُعَاذٍ ﵁ بِأَنْ لَا يُبَشِّرَ النَّاسَ بِذَلِكَ الحَقِّ؛ مَعَ الأَمْرِ الرَّبَّانِيِّ بِتَبْلِيغِ الشَّرِيعَةِ عُمُومًا وَعَدَمِ كِتْمَانِهَا (¬١)؟

الجَوَابُ:

يَحْتَمِلُ التَّوفِيقُ عِدَّةَ أَوْجُهٍ؛ مِنْهَا:

١ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكْتُمْ هَذَا الأَمْرَ؛ بِدَلِيلِ أَنَّهُ أَخْبَرَ بِهِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁، غَايَةُ الأَمْرِ أَنَّهُ مَنَعَ نَشْرَهُ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ خَوفًا عَلَى مَنْ لَمْ يُدْرِكْ مَرَامِيَ الحَدِيثِ فَيَقَعُ فِي المُحْظُورِ فَيَدَعُ بَعْضَ العَمَلِ، أَوْ يُفَرِّطُ فِيمَا أُمِرَ بِهِ.

قَالَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ ﵀ فِي كِتَابِ العِلْمِ: "بَابُ مَنْ خَصَّ بِالعِلْمِ قَوْمًا دُونَ قَوْمٍ؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ لَا يَفْهَمُوا" (¬٢).

٢ - أَنَّ أَمْرَهُ ﷺ بِالكِتْمَانِ لَيسَ المَقْصُودُ بِهِ الكِتْمَانَ المُطْلَقَ المُؤَبَّدَ! بَلْ هُوَ كِتْمَانٌ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ؛ وَهَذَا الَّذِي فَهِمَهُ مُعَاذٌ نَفْسَهُ ﵁؛ وَلِذَلِكَ فَقَدْ (أَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا) (¬٣).

قَالَ الشَّيخُ مُلَّا عَلِي القَارِيِّ ﵀: "وَإِنَّمَا رَوَاهُ مُعَاذٌ -مَعَ كَوْنِهِ مَنْهِيًّا عَنْهُ- لِأَنَّهُ عَلِمَ مِنْهُ أَنَّ هَذَا الْإِخْبَارَ يَتَغَيَّرُ بِتَغَيُّرِ الزَّمَانِ وَالْأَحْوَالِ، وَالْقَوْمِ يَوْمَئِذٍ كَانُوا حَدِيثِي الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ لَمْ يَعْتَادُوا تَكَالِيفَهُ، فَلَمَّا تَثَبَّتُوا وَاسْتَقَامُوا أَخْبَرَهُمْ" (¬٤).

Rujukan halaman ini: التوضيح الرشيد في شرح كتاب التوحيد، ج 1، ص 38 (SanadKitab #13277, hlm. urut 35)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.