الأَوسَطِ (¬١)، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٢ - مِنْ جِهَةِ المَعْنَى: لَيسَ فِي الحَدِيثِ دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ القُبُورَ ظَاهِرْةٌ فِي المَسْجِدِ، وَقَدْ عَقَدَ الأَزْرَقِيُّ (¬٢) فِي (تَارِيخِ مَكَّةَ) عِدَّةَ فُصُولٍ فِي مَسْجِدِ الخَيفِ؛ فَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ فِيهِ قُبُورًا بَارِزَةً!
٣ - مِنَ جِهَةٍ ظَاهِرِ الحَالِ: فمن المَعْلُومِ أَنَّ الشَّرِيعَةَ إِنَّمَا تُبْنَى أَحْكَامُهَا عَلَى الظَّاهِرِ، فَإِذَا لَمْ تَكُنْ فِي المَسْجِدِ المَذْكُورِ قُبُورٌ ظَاهِرَةٌ فَلَا مَحْظُورَ فِي الصَّلَاةِ فِيهِ البَتَّةَ، لِأَنَّ القُبُورَ مُنْدَرِسَةٌ وَلَا يَعْرِفُهَا أَحَدٌ، بَلْ لَولَا هَذَا الخَبَرُ -الَّذِي عَرَفْتَ ضَعْفَهُ- لَمْ يَخْطرْ فِي بَالِ أَحَدٍ أَنَّ فِي أَرْضِهِ سَبْعِينَ قَبْرًا، وَلِذَلِكَ لَا تَقَعُ فِيهِ تِلْكَ المَفْسَدَةُ الَّتِي تَقَعُ عَادَةً فِي المَسَاجِدِ المَبْنِيَّةِ عَلَى القُبُورِ الظَّاهِرَةِ وَالمُشْرِفَةِ (¬٣).