تَعَالَى فِي يَومِ أُحُدٍ ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ فَكَانَتِ العَاقِبَةُ ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [آل عِمْرَان: ١٧٣ - ١٧٤]، وَقَولِ إِبْرَاهِيمَ ﵊ حِينَ أُلقِيَ فِي النَّارِ (¬١).
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيهِ تَوَكَّلْتُ﴾ جَمَعَ فِيهَا تَوحِيدَيِّ الرُّبُوبِيَّةِ وَالأُلُوهِيَّةِ.
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿عَلَيهِ تَوَكَّلْتُ﴾ فِيهِ تَقْدِيمُ الجَارِّ وَالمَجْرُورِ لِإِفَادَةِ الحَصْرِ.
- التَّوكُّلُ عَلَى اللهِ: هُوَ الاعْتِمَادُ عَلَيهِ فِي جَلْبِ المَنَافِعِ وَدَفْعِ المَضَارِّ، مَعَ الثِّقَةِ بِهِ، وَفِعْلِ الأَسْبَابِ النَّافِعَةِ.
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ العَظِيمُ صِفَةٌ لِلعَرْشِ، وَعَظَمَتُهُ تَدُلُّ عَلَى عَظَمَةِ خَالِقِهِ سُبْحَانَهُ، وَهِيَ كَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ [البُرُوج: ١٥] عَلَى قِرَاءَةِ الكَسْرِ (¬٢)، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اسْمَ (العَظِيمِ) يُوصَفُ بِهَا المَخْلُوقُ، وَمِثْلُهُ (الرَّحِيمُ) وَ (الرَّؤُوفُ) وَ (الحَكِيمُ)، وَلَكِنَّ عَظَمَتَهُ وَرَحْمَتَهُ وَرَأْفَتَهُ وَحِكْمَتَهُ سُبْحَانَهُ لَيسَتْ كَعَظَمَةِ وَرَحْمَةِ وَرَأْفَةِ وَحِكْمَةِ غَيرِهِ.
- قَولُهُ: ((لا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا)) العِيدُ يَكُونُ عِيدًا مَكَانِيًّا أَو زَمَنِيًّا، وَهُنَا هُوَ عِيدٌ