ضِيَاءُ الدِّينِ الحَنْبَلِيُّ، (ت ٦٤٣ هـ) (¬١).
- قَالَ الشَّيخُ ابْنُ عُثَيمِينَ ﵀ مُعَلِّقًا عَلَى قَولِ المُصَنِّفِ ﵀: (نَهْيُهُ عَنِ الإِكْثَارِ مِنَ الزِّيَارَةِ): "تُؤْخَذُ مِنْ قَولِهِ: ((لَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا)) لَكِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الإِكْثَارُ! لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَأْتِي إِلَّا بَعْدَ سَنَةٍ وَيَكُونُ قَدِ اتَّخَذَهُ عِيدًا! فَإِنَّ فِيهِ نَوعًا مِنَ الإِكْثَارِ" (¬٢).
- قَولُ المُصَنِّفِ ﵀ فِي المَسْأَلَةِ التَّاسِعَةِ: "كَونُهُ ﷺ فِي البَرْزَخِ تُعْرَضُ أَعْمَالُ أُمَّتِهِ فِي الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيهِ": أَي: فَقَطْ عَرْضُ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ، وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ قَولِهِ: ((إِنَّ تَسْلِيمَكُمْ لَيَبْلُغُنِي أَينَ كُنْتُمْ)).
وَفِي الحَدِيثِ: ((إنَّ مِنْ أفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَومَ الجُمعَةِ؛ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ؛ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ))، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَكَيفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيكَ وَقَدْ أَرِمْتَ -يَقُولُونَ: بَلِيتَ-؟ فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ ﷿ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ)) (¬٣).