- قَولُهُ: ((عَبْدُ اللهِ)) رَدٌ عَلَى النَّصَارَى؛ حَيثُ عَبَدُوا عِيسَى ﵊، وَقَولُهُ: ((وَرَسُولُهُ)) رَدٌ عَلَى اليَهُودِ؛ حَيثُ كَذَّبُوا بِنُبُوَّةِ عِيسَى ﵊.
- قَولُهُ: ((وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا)) أَي: خُلِقَ بِكَلِمَةِ ﴿كُنْ﴾، وَالإِضَافَةُ هُنَا لِلتَّشْرِيفِ.
- قَولُهُ: ((وَرُوحٌ مِنْهُ)) أَي أنَّهُ تَعَالَى جَعَلَ عِيسَى ﵊ كَغَيرِهِ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ جَسَدٍ وَرُوحٍ؛ وَلَكِنَّهُ أَضَافَ رُوحَهُ إِلَيهِ تَشْرِيفًا لَهُ وَتَكْرِيمًا، كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى فِي آدَمَ: ﴿فَإِذَا سَوَّيتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ [الحِجْر: ٢٩]، فَـ ﴿مِنْ﴾ هُنَا هِيَ لِلابْتِدَاءِ وَلَيسَتْ لِلتَّبْعِيضِ!
وَمَفَادُ الإِضَافَةِ هُنَا التَّشْرِيفُ وَالتَّكْرِيمُ، وَرَدٌّ عَلَى اليَهُودِ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُ ابْنُ زِنَى! فَالتَّشْرِيفُ فِي هَذَا المَقَامِ هُوَ تَطْهِيرٌ لَهُ مِنْ زَعْمِهِم ذَلِكَ (¬١)، فَلَيسَ فِيهَا مُتَمَسَّكٌ لِلنَّصَارَى -الضَّالِّينَ- فِي زَعْمِهِم أَنَّهُ جُزْءٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى! وَالعِيَاذُ بِاللهِ، بَلْ نَزِيدُهُم