يُنْصَرُونَ﴾ [القَصَص: ٤١]، وَهَذَا يَشْمَلُ الحُكَّامَ الفَاسِدِينَ والعُلَمَاءَ المُضِلِّينَ.
وَفِي الأَثَرِ عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيرٍ؛ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ: (هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الإِسْلَامَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: يَهْدِمُهُ زَلَّةُ العَالِمِ، وَجِدَالُ المُنَافِقِ بِالكِتَابِ، وَحُكْمُ الأَئِمَّةِ المُضِلِّينَ) (¬١).
- قَولُهُ: ((فِئَامٌ)): الفِئَامُ: الجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ (¬٢).
- قَولُهُ: ((وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ حَيٌّ مِنْ أُمَّتِي بِالمُشْرِكِينَ)) الحَيُّ: المُرَادُ بِهِ: القَبِيلَةُ، وَمَعْنَى ((يَلْحَقَ)) يَتَّبِعَ، وَذَلِكَ إِمَّا بِأَنْ يَذْهَبُوا إِلَى بِلَادِهِم وَيَسْكُنُوا مَعَهُم وَيَكُونوا مِنْ دَولَتِهِم، وَإِمَّا بِأَنْ يَبْقُوا فِي بِلَادِ المُسْلِمِينَ؛ وَلَكِنَّهُم عَلَى مَنْهَجِ الكُفَّارِ، وَيَرْتَدُّونَ عَنِ الإِسْلَامِ.
- قَدْ دَلَّتْ نُصُوصٌ كَثِيرَةٌ مِنَ السُّنَّةِ الشَّرِيفَةِ عَلَى أَنَّ الشِّرْكَ سَيَقَعُ فِي الأُمَّةِ -وَهُوَ وَاقِعٌ الآنَ فِي كَثِيرٍ مِنْهَا- مِنْهَا:
أ- ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوسٍ عَلَى ذِي الخَلَصَةِ، وَذُو الخَلَصَةِ طَاغِيَةُ دَوسٍ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الجَاهِلِيَّةِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (¬٣) (¬٤).