مَسَائِلُ عَلَى البَابِ
- المَسْأَلَةُ الأُولَى: احْتَجَّ الزَّاهِدُونَ فِي تَعَلُّمِ التَّوحِيدِ اليَومَ بِالحَدِيثِ الَّذِي فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: ((إِنَّ الشَّيطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبدَهُ المُصَلُّونَ؛ وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَينَهُمْ)) (¬١) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬٢). فَمَا الجَوَابُ عَنْهُ؟
الجَوَابُ مِنْ أَوجُهٍ:
١ - إِنَّ هَذَا اليَأْسَ هُوَ بِحَسْبِ ظَنِّ الشَّيطَانِ نَفْسِهِ؛ فَهُوَ لَا يَعْلمُ الغَيبَ! وَلَيسَ فِي الحَدِيثِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَيَّسَهُ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ حَصَلَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيطَانِ لِكَثْرَةِ مَا رَأَى مِنِ انْتِشَارِ الإِسْلَامِ (¬٣).
٢ - إِنَّ الحَدِيثَ ذَكَرَ وَصْفَ هَؤُلَاءِ بِأَنَّهُم -المُصَلُّونَ- وَهُوَ وَصْفٌ أَخَصُّ مِنْ عُمُومِ المُسْلِمِينَ، فَتَكُونُ لِلعَهْدِ. وَالعَهْدُ هُنَا هُوَ عَلَى أَحَدِ مَعْنَيَينِ: