٢ - سِحْرُ أَصْحَابِ الأَوهَامِ وَالنُّفُوسِ القَوِيَّةِ.
٣ - الاسْتِعَانَةُ بِالأَرْوَاحِ الأَرْضِيَّةِ -وَهُمُ الجِنُّ- خِلَافًا لِلفَلَاسِفَةِ وَالمُعْتَزِلَةِ، وَهُم عَلَى قِسْمَينِ: مُؤْمِنُونَ، وَكُفَّارٌ -وَهُمُ الشَّيَاطِينُ-، وَهَذَا النَّوعُ يَحْصُلُ بِأَعْمَالٍ مِنَ الرُّقَى وَالدَّخَنِ، وَهَذَا النَّوعُ المُسَمَّى بِالعَزَائِمِ وَعَمَلِ تَسْخِيرٍ.
٤ - التَّخَيُّلَاتُ وَالأَخْذُ بِالعُيُونِ وَالشَّعْبَذَةُ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ أَنَّ سِحْرَ السَّحَرَةِ بَينَ يَدِي فِرْعَونَ إِنَّمَا كَانَ مِنْ بَابِ الشَّعْبَذَةِ (¬١).
٥ - الأَعْمَالُ العَجِيبَةُ الَّتِي تَظْهَرُ مِنْ تَرْكِيبِ الآلَاتِ المُرَكَّبَةِ.
٦ - الاسْتِعَانَةُ بِخَوَاصِ الأَدْوِيَةِ؛ يَعْنِي فِي الأَطْعِمَةِ وَالدِّهَانَاتِ.
٧ - تَعَلُّقُ القَلْبِ، وَهُوَ أَنْ يدَّعِي السَّاحِرُ أَنَّهُ عَرَفَ الاسْمَ الأعْظَمَ، وَأَنَّ الجِنَّ يُطِيعُونَهُ وَيَنْقَادُونَ لَهُ فِي أَكْثَرِ الأُمُورِ.
٨ - السَّعيُ بِالنَّميمَةِ بِالتَّصْريفِ مِنْ وُجُوهٍ خَفِيَّةٍ لَطِيفَةٍ، وَذَلِكَ شَائِعٌ فِي النَّاسِ.
وَإنَّمَا أُدْخِلَ كَثِيرٌ مِنْ هَذِهِ الأَنْوَاعِ المَذْكُورَةِ فِي فَنِّ السِّحْرِ لِلَطَافَةِ مَدَارِكِهَا، لِأَنَّ السِّحْرَ فِي اللُّغَةِ: عِبَارَةٌ عَمَّا لَطُفَ وَخَفِيَ سَبَبُهُ، ولِهَذَا جَاءَ فِي الحَدِيثِ: ((إنَّ مِنَ البيَانِ لَسِحْرًا)) (¬٢)، وَسُمِّيَ السُّحُورَ لِكَونِهِ يَقَعُ خَفِيًّا آخِرَ اللَّيلِ" (¬٣).