- المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: أنْكَرَ بَعْضُهُم تَلَبُّسَ الجِنِّيِّ بِالإِنْسِيِّ، وَقَالُوا: لَا يَصِحُّ لِأَنَّ طَبِيعَتَهُمَا مُخْتَلِفَةٌ، فَمَا الجَوَابُ؟
الجَوَابُ:
قَدْ دَلَّتِ الشَّرِيعَةُ عَلَى وُقُوعِ هَذَا التَّلَبُّسِ فِي عِدَّةِ نُصُوصٍ مِنْهَا (¬١):
١ - قَولُ اللهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البَقَرَة: ٢٧٥].
قَالَ القُرْطُبِيُّ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ (¬٢): "فِي هَذِهِ الآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى فَسَادِ إنْكَارِ مَنْ أَنْكَرَ الصَّرَعَ مِنْ جِهَةِ الجِنِّ، وَزَعَمَ أَنَّهُ مِنْ فِعْلِ الطَّبَائِعِ (¬٣)، وَأَنَّ الشَّيطَانَ لَا يَسْلُكُ فِي الإِنْسَانِ وَلَا يَكُونُ مِنْهُ مَسُّ" (¬٤).