ﷺ: ((أَدْنِيهِ))، فَأَدْنَتْهُ مِنْهُ، فَتَفَلَ فِي فِيهِ، وَقَالَ: ((اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ! أَنَا رَسُولُ اللهِ)). رَوَاهُ الحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ .... ، وَبِالجُمْلَةِ فَالحَدِيثُ بِهَذِهِ المُتَابَعَاتِ جَيِّدٌ".
٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا: ((إِذَا تَثاءَبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطاعَ؛ فَإِنَّ الشَّيطَانَ يَدْخُلُ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬١).
قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ ﵀ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ (¬٢): "قَالَ العُلَمَاءُ: أُمِرَ بِكَظْمِ التَّثَاؤبِ وَرَدِّهِ وَوَضْعِ اليَدِ عَلَى الفَمِ لِئَلَّا يَبْلُغَ الشَّيطَانُ مُرَادَهُ مِنْ تَشْوِيهِ صُورَتِهِ، وَدُخُولِهِ فَمَهَ، وَضَحِكِهِ مِنْهُ. وَاللهُ أَعْلَمُ".
٤ - يُضَافُ لِمَا سَبَقَ مَا هُوَ مُشَاهَدٌ مَحْسُوسٌ مِنْ أَحْوَالِ المَمْسُوسِينَ مِنْ أَنَّ الجِنَّ يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ.
"قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ: قُلْتُ لِأَبِي: إِنَّ قَومًا يَقُولُونَ: إِنَّ الجِنَّ لَا تَدْخُلُ فِي بَدَنِ الإِنْسِ! فَقَالَ: يَا بُنَيَّ يَكْذِبُونَ، هُوَ ذَا يَتَكَلَّمُ عَلَى لِسَانِهِ" (¬٣).
"وَقَدِ اشْتُهِرَ بَينَ النَّاسِ وُجُودُ عَقْدِ الرَّجُلِ عَنْ امْرَأَتِهِ حِينَ يَتَزَوَّجُهَا؛ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى إتْيَانِهَا وَحَلِّ عَقْدِهِ، فَيَقْدِرُ عَلَيهَا بَعْدَ عَجْزِهِ عَنْهَا! حَتَّى صَارَ مُتَوَاتِرًا لَا يُمْكِنُ جَحْدُهُ. وَرُوِيَ مِنْ أَخْبَارِ السَّحَرَةِ مَا لَا يَكَادُ يُمْكِنُ التَّوَاطُؤُ عَلَى الْكَذِبِ فِيهِ" (¬٤).