وَوَجْهُ تَسْمِيَتِهَا سِحْرًا أَنَّهَا تَعْمَلُ عَمَلَ السِّحْرِ فِي التَّفرِيقِ بَينَ النَّاسِ، بَلْ قَدْ تَكُونُ أَشَدَّ مِنْ حَيثُ الضَّرَرِ، كَمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ (¬١): "يُفْسِدُ النَّمَّامُ وَالكذَّابُ فِي سَاعَةٍ مَا لَا يُفْسِدُ السَّاحِرُ فِي سَنَةٍ".
وَفِي الحَدِيثِ: ((لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ)) (¬٢) وَهُوَ النَّمَّامُ.
- قَولُهُ: ((إنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا)) (¬٣): (مِنْ) هُنَا للتَّبْعِيضِ، وَالبَيَانُ عُمُومًا هُوَ عَلَى مَعْنَيِينِ:
١ - الإِفْهَامِ: وَهَذَا يَشْتَرِكُ فِيهِ جَمِيعُ النَّاسِ؛ خِلَافًا لِلبَهَائِمِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ [الرَّحْمَن: ١ - ٤] (¬٤).