قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ ﵀: "قَالَ العُلَمَاءُ: إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ إِتْيَانِ الكَاهِنِ لِأَنَّهُمْ يَتَكَلَّمُونَ فِي مُغَيَّبَاتٍ قَدْ يُصَادِفُ بَعْضُهَا الإِصَابَةَ؛ فَتُخَافُ الفِتْنَةُ عَلَى الإِنْسَانِ بِسَبَبِ ذَلِكَ، لِأَنَّهُمْ يُلَبِّسُونَ عَلَى النَّاسِ كَثِيرًا مِنْ أَمْرِ الشَّرَائِعِ، وَقَدْ تَظَاهَرَتِ الأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِالنَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ الكُهَّانِ وَتَصْدِيقِهِمْ فِيمَا يَقُولُونَ، وَتَحْرِيمِ مَا يُعْطَونَ مِنَ الحُلْوَانِ، وَهُوَ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ المُسْلِمِينَ" (¬١).
- قَولُ ابْنِ عَبَّاسٍ: (لَيسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ خَلَاقٌ): أَي: لَيسَ لَهُ نَصِيبٌ مِنَ الجَنَّةِ عِنْدَ اللهِ ﷿، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ كَافِرٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي السَّحَرةِ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البَقَرَة: ١٠٢].
- البَغَوِيُّ: هُوَ مُحْيي السُّنَّةِ؛ أَبُو مُحَمَّدٍ؛ الحُسَينُ بْنُ مَسْعُودٍ الفَرَّاءُ؛ البَغَوِيُّ (نِسْبَةً إِلَى -بَغ- وَهِيَ مَدِينَةٌ بَينَ هَرَاةَ وَمَرْو فِي خُرِاسَانَ) الشَّافِعِيُّ؛ عَالِمُ خُرَاسَان وَصَاحِبُ التَّصَانِيفِ كَالتَّهْذِيبِ وَشَرْحِ السُّنَّةِ وَالتَّفْسِيرِ (ت ٥١٦ هـ).
- (أَبُو العَبَّاسِ): هُوَ شَيخُ الإِسْلَامِ؛ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الحَلِيمِ بْنُ تَيمِيَّةَ الحَرَّانِيُّ، (ت ٧٢٨ هـ).
- قَولُهُ: (يُخْبِرُ عَمَّا فِي الضَّمِيٍرِ): يَعْنِي عَمَّا فِي القَلْبِ، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي القُلُوبِ إِلَّا اللهُ تَعَالَى، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [فَاطِر: ٣٨]، لَكِنَّ الشَّيطَانَ قَدْ يَعْرِفُ شَيئًا مِنْ هَوَاجِسِ الإِنْسَانِ