هُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ العَرَبِ مِنْ أَنَّهُم مَثَلًا يُؤَرِّخُونَ عَنْ طَرِيقِ حِسَابِ الجُمَلِ الَّتِي يَكْتُبُونَهَا؛ فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ.
٢ - تَعَلُّمٍ مُحَرَّمٍ: وَهُوَ كِتَابَتُهَا بِكِتَابَةٍ مُرْتَبِطَةٍ بِسَيرِ النُّجُومِ -كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ عَمَلِ المُنَجِّمِينَ وَالكُهَّانِ- حَيثُ أَنَّهُم يَزْعُمُونَ أَنَّهُم يَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى الحَوَادِثِ الأَرْضِيَّةِ (¬١).
- اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي حُكْمِ مَنْ أَتَى الكَاهِنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:
١ - مَنْ أَتَاهُ لِيَسْأَلُهُ فَقَطْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ؛ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةُ أَرْبَعِينَ يَومًا، لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ: ((مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةُ أَرْبَعِينَ لَيلَةً))، ومَنْ صَدَّقَهُ فَقَدْ كَفَرَ كُفْرًا أَكْبَرَ لِلحَدِيثِ الثَّانِي: ((مَنْ أَتَىَ كَاهِنًا؛ فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ)) (¬٢) (¬٣).
وَفِي الحَدِيثِ أَيضًا: ((مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيءٍ حُجِبَتْ عَنْهُ التَّوبَةُ أَرْبَعِينَ لَيلَةً؛ فَإِنْ صَدَّقَهُ بِمَا قَالَ كَفَرَ)) (¬٤).