عَنَاءٍ لِرُؤْيَتِهِ وَرُؤْيَةِ سِكِّينِهِ؟! (¬١)
وَلَا يَصِحُّ أَيضًا الاسْتِدْلَالُ بِهَذِهِ القِصَّةِ عَلَى حُصُولِ المُكَاشَفَاتِ مِنَ المَشَايخِ وَالأَولِيَاءِ لِمَا يَحْصُلُ حَولَنَا؛ أَو لِمَا فِي الصُّدُورِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ مَا فِي الصُّدُورِ هُوَ مِمَّا اخْتَصَّ اللهُ تَعَالَى بِهِ -كَمَا سَبَقَ-، وَأَمَّا المُكَاشَفَاتُ لِمَا يَحْصُلُ حَولَهُم فَقَد يَكُونُ تَعَامُلًا مَعَ الجِنِّ، أَو اخْتِلَاقًا، أَو تَهْوِيلًا لِلقَصَصَ، أَو فِرَاسَةً وَفِطْنَةً.
وَعَلَى كُلِّ؛ فَلَا تُقَاسُ عَلَى قِصَّةِ عُمَرَ، لِأَنَّ عُمَرَ لَهُ مَزِيَّةٌ مَنْصُوصَةٌ فِيهِ لَيسَتْ لِغَيرِهِ، كَمَا سَبَقَ فِي الحَديثِ: ((فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ؛ فَإِنَّهُ عُمَرُ)).
٤ - أَنَّ مَعْنَى (مُحَدَّثٍ) أَصْلًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ بِنَفْسِهِ، وَلَكِنَّ هُنَاكَ مَنْ يُحَدِّثُه، كَمَا فِي رِوَايَةٍ لِلحَدِيثِ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ كَيفَ مُحَدَّثٌ؟ قَالَ: ((تَتَكَلَّمُ