- المَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: مِنْ أَينَ يَأْتِي الكَاهِنُ بِأَخْبَارِهِ؟
الجَوَابُ:
يِأْتِي مِنْ عِدَّةِ أَشْكَالٍ؛ هِيَ:
١ - مَا يَتَلَقَّونَهُ مِنَ الجِنِّ؛ فَإِنَّ الجِنَّ كَانُوا يَصْعَدُونَ إِلَى جِهَةِ السَّمَاءِ فَيَرْكَبُ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَى أَنْ يَدْنُوَ الأَعْلَى بِحَيثُ يَسْمَعُ الكَلَامَ فَيُلْقِيهِ إِلَى الَّذِي يَلِيهِ، إِلَى أَنْ يَتَلَقَّاهُ مَنْ يُلْقِيهِ فِي أُذُنِ الكَاهِنِ فَيَزِيدَ فِيهِ (¬١).
٢ - مَا يُخْبِرُ الجِنِّيُّ بِهِ مَنْ يُوَالِيهِ بِمَا غَابَ عَنْ غَيرِهِ مِمَّا لَا يَطَّلِعُ عَلَيهِ الإِنْسَانُ غَالِبًا، أَو يَطَّلِعُ عَلَيهِ مَنْ قَرُبَ مِنْهُ لَا مَنْ بَعُدَ.
٣ - مَا يَسْتَنِدُ إِلَى ظَنٍّ وَتَخْمِينٍ وَحَدْسٍ، وَهَذَا قَدْ يَجْعَلُ اللهُ فِيهِ لِبَعْضِ النَّاسِ قُوَّةً، مَعَ كَثْرَةِ الكَذِبِ فِيهِ.
٤ - مَا يَسْتَنِدُ إِلَى التَّجْرُبَةِ وَالعَادَةِ، فَيَسْتَدِلُ عَلَى الحَادِثِ بِمَا وَقَعَ قَبْلَ ذَلِكَ.
٥ - مَا يَعْرِفُهُ الشَّيطَانُ مِنْ هَوَاجِسِ الإِنْسَانِ الَّتِي يُوَسْوِسُهَا لِابْنِ آدَمَ؛ فيُخْبِرُ بِهَا وَلِيَّهُ (¬٢).