القُدُسِيِّ: ((أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي)) (¬١).
وَمِنْ جُمْلَةِ الأَمْثِلَةِ فِي التَّفَاؤُلِ المَشْرُوعِ هَذِهِ الأَحَادِيثُ:
١ - عَنْ بُرِيدَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: (كَانَ لَا يَتَطَيَّرُ مِنْ شَيءٍ، وَكَانَ إِذَا بَعَثَ عَامِلًا سَأَلَ عَنِ اسْمِهِ؛ فَإِذَا أَعْجَبَهُ اسْمُهُ فَرِحَ بِهِ وَرُئِيَ بِشْرُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَإِنْ كَرِهَ اسْمَهُ رُئِيَ كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ.
وَإِذَا دَخَلَ قَرْيَةً سَأَلَ عَنِ اسْمِهَا؛ فَإِنْ أَعْجَبَهُ اسْمُهَا فَرِحَ بِهَا وَرُئِيَ بِشْرُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَإِنْ كَرِهَ اسْمَهَا رُئِيَ كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ)) (¬٢).
٢ - عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي حَدِيثِ صُلْحِ الحُدَيبِيَةِ حِينَ جَاءَ سُهَيلُ بْنُ عَمْرو، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((لَقَدْ سَهُلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ)) (¬٣).
٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: (كَانَ يُعْجِبُهُ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ أَنْ يَسْمَع: َ يَا رَاشِدُ؛ يَا نَجِيحُ) (¬٤).
- قَولُهُ: ((اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْتَ)) أَي: لَا يُقَدِّرُهَا وَلَا يُوجِدُهَا لِلعَبْدِ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنْ تَكُونُ الحَسَنَاتُ بِأَسْبَابٍ، لِأَنَّ خَالِقَ هَذِهِ الأَسْبَابِ هُوَ اللهُ، فَإِذَا وُجِدَتْ هَذِهِ الحَسَنَاتُ بِأَسْبَابٍ خَلَقَهَا اللهُ؛ صَارَ المُوجِدُ هُوَ اللهُ تَعَالَى.
وَالمُرَادُ بِالحَسَنَاتِ: مَا يَسْتَحْسِنُ المَرْءُ وُقُوعَهُ، وَيَشْمَلُ ذَلِكَ الحَسَنَاتِ