لِلصِّحَّةِ، وَالثَّالِثُ نَفيٌ لِلكَمَالِ. وَهُنَا يُمْكِنُ الجَمْعُ بِالحَمْلِ عَلَى نَفي صِحَّةِ الاعْتِقَادِ الشَّائِعِ عِنْدَهُم، وَهَذَا أَولَى مِنْ إثْبَاتِ حَدِيثٍ وَتَعْطِيلِ مَعْنَى حَدِيثٍ.
ب- فِي حَدِيثِ عَمْرو بْنِ الشَّرِيدِ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيهِ رَسُول اللهِ ﷺ: (إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاك؛ فَارْجِعْ)) (¬١)، فَلَمْ يُصَافِحْهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيعَتِهِ؛ وَهُوَ ﵊ سَيِّدُ المُتَوَكِّلِينَ وَهُوَ بَعِيدٌ عَنْ هَذَا الوَهْمِ لَا رَيبَ؛ وَمَعْ ذَلِكَ فَلَمْ يُصَافِحْهُ!
جـ- هَذَا الوَهْمُ الَّذِي جُعِلَ سَبَبَ الفِرَارِ مِنَ المَجْذُومِ يُمْكِنُ دَفْعُهُ بِالبَيَانِ، وَالبَيَانُ لَا يَخْفَى أَنَّهُ أَوضَحُ مِنَ الإِشَارَةِ وَالإِيمَاءِ بِالأَوجُهِ البَعِيدَةِ لَو كَانَ هُوَ سَبَبَ نَفي العَدْوَى فِي الحَدِيثِ.