د- أَنَّهُ قَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا يُعَارِضُهُ وَهُوَ: ((لَا شُؤْمَ، وَقَدْ يَكُونُ اليُمْنُ فِي الدَّارِ وَالمَرْأَةِ وَالفَرَسِ)) (¬١).
٢ - مِنْ جِهَةِ فِقْهِ الحَدِيثِ -عَلَى فَرْضِ ثُبُوتِهِ-: أَنَّ الشَّؤْمَ هُنَا لَيسَ بمَعْنَى الطِّيَرَةِ الشِّركيَّةِ، وَلَكِنَّهُ بِمَعْنَى السَّبَبِ القَدَريِّ فِي حُصُولِ الخَيرِ أَوِ الشَّرِّ.
وَهَذَا صَحِيحٌ لَا رَيبَ فِيهِ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ لِكَثْرَةِ مُلَازَمَةِ المَرْءِ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ؛ فَإِنَّ صَاحِبَهَا قَدْ يَسْعَدُ وَقَدْ يَسُوءُ.
وَذَلِكَ يَتَبَيَّنُ بِالحَدِيثِ الآتِي: ((ثَلَاثَةٌ مِنَ السَّعَادَةِ، وَثَلَاثَةٌ مِنَ الشَّقَاءِ.
فَمِنَ السَّعَادَةِ: المَرْأةُ الصَّالِحَةُ تَرَاهَا فَتُعْجِبُكَ، وَتَغِيبُ عَنْهَا فَتَأْمَنُها عَلَى نَفْسِهَا وَمَالِكَ، وَالدَّابَّةُ تَكُونُ وَطِيئَةً؛ فَتُلْحِقُكَ بِأَصْحَابِكَ، وَالدَّارُ تَكُونُ وَاسِعَةً كَثِيرْةَ المَرَافِقِ.
وَمِنَ الشَّقَاءِ: المَرْأَةُ تَرَاهَا فَتَسُوءُكَ، وَتَحْمِلُ لِسَانَهَا عَلَيكَ، وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا لَمْ