مَسَائِلُ عَلَى البَابِ
- مَسْأَلَةٌ: لِمَاذَا حُمِلَ قَولُهُ: ((لَا يُؤْمِنُ)) عَلَى نَفْي الكَمَالِ، رُغْمَ أَنَّ هُنَاكَ مَحَامِلَ أُخَرَ تَقْبَلُهَا اللُّغَةُ، وَهِيَ نَفْيُ الوُجُودِ وَنَفْيُ الصِّحَّةِ؟
الجَوَابُ:
إِنَّ الأَصْلَ -مِنْ جِهَةِ لِسَانِ العَرَبِ- هُوَ الحَمْلُ عَلَى نَفْي الوُجُودِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَقِمِ المَعْنَى حُمِلَ عَلَى نَفْي الصِّحَّةِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَقِمِ المَعْنَى حُمِلَ عَلَى نَفْي الكَمَالِ.
فَهُنَا الإِيمَانُ -الَّذِي هُوَ التَّصْدِيقُ لُغَةً- مَوجُودٌ، وَهُوَ أَيضًا صَحِيحٌ غَيرُ مَرْدُودٍ -وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ صِحَّتِهِ وَقَبُولِهِ-، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الأَخِيرُ؛ وَهُوَ الحَمْلُ عَلَى نَفْي الكَمَالِ.
قَالَ الشَّيخُ ابْنُ عُثَيمِين ﵀ فِي كِتَابِهِ (القَوَاعِدُ الفِقْهِيَّةُ) (¬١): "وَالنَّفْيُ لِلوُجُودِ ثُمَّ الصِّحَّةِ … ثُمَّ الكَمَالِ فَارْعَيَنَّ الرُّتْبَةَ" (¬٢).