- مُنَاسَبَةُ البَابِ لِمَا قَبْلَهُ أَنَّ المُؤَلِّفَ ﵀ أَعْقَبَ بَابَ المَحَبَّةِ بِبَابِ الخَوفِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ أَرْكَانِ العِبَادَةِ، فَبِالمَحَبَّةِ يَكُونُ امْتِثَالُ الأَمْرِ، وَبِالخَوفِ يَكُونُ اجْتِنَابُ النَّهْي.
- إِنَّ عِبَادَةَ الخَوفِ نَاشِئَةٌ فِي قَلْبِ المُسْلِمِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِرُبُوبِيَّةِ اللهِ تَعَالَى وَتَصَرُّفِهِ وَمُلْكِهِ لِكُلِّ شَيءٍ سُبْحَانَه (¬١).
- الخَوفُ مِنْ غَيرِ اللهِ تَعَالَى يِنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: إِلَى مَا هُوَ شِرْكٌ؛ وَإِلى مَا هُوَ مُحَرَّمٌ؛ وَإِلى مَا هُوَ مُبَاحٌ.
١ - الخَوفُ الشِّرْكِيُّ: وَهُوَ خَوفُ السِّرِّ (خَوفُ التَّعْظِيمِ، خَوفُ العُبُودِيَّةِ) يَعْنِي أَنْ يَخَافَ فِي دَاخِلِهِ مِنْ هَذَا المُخَوَّفِ مِنْهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّهُ بِسُوءٍ، وَهَذَا النَّوعُ مُنَافٍ لِأَصْلِ التَّوحِيدِ.