Lewati ke konten

Kitab: At-Taudhih ar-Rasyid · Pengarang: خلدون نغوي

Baca Juz 1, halaman 659

  1. (٣٢) باب قول الله تعالى: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين﴾
  2. الشرح

- قَولُهُ: (وَأَنْ تَحْمَدَهُمْ عَلَى رِزْقِ اللهِ): هَذَا الذَّمُّ لَا يَعْنِي تَرْكَ شُكْرِ النَّاسِ عَلَى مَا أَسْدَوهُ مِنْ مَعْرُوفٍ! وَذَلِكَ لِحَدِيثِ: ((لَا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ)) (¬١)، وَإِنَّمَا المَعْنَى النَّهْيُ عَنِ التَّعَلُّقِ بِهِم فِي ذَلِكَ، وَالغَفْلَةُ عَنِ اللهِ تَعَالَى الَّذِي هُوَ مُسَبِّبُ تِلْكَ النِّعْمَةِ حَقِيقَةً.

- فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ إِثْبَاتُ صِفَتَيِّ الرِّضَى وَالسَّخَطِ للهِ تَعَالَى -خِلَافًا لِلمُعَطِّلَةِ-، وَذَلِكَ لِزَعْمِهِم أَنَّ الغَضَبَ هُوَ غَلَيَانُ دَمِ القَلْبِ لِطَلَبِ الانْتِقَامِ؛ وَأَنَّ هَذَا لَا يَلِيقُ بِاللهِ تَعَالَى! وَهَذَا خَطَأٌ؛ لِأَنَّهم شَبَّهُوا -فِي أَذْهَانِهِم- سَخَطَ اللهِ أَو غَضَبَهُ بِغَضَبِ المَخْلُوقِ؛ وَاللهُ تَعَالَى لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، فَكَذَلِكَ غَضَبُهُ يَلِيقُ بِهِ.

وَالعَجَبُ مِنَ المُعَطِّلَةِ أَنَّهُم أَثْبَتوا بَعْضَ الصِّفَاتِ كَالإِرَادَةِ وَالسَّمْعِ وَالبَصَرِ وَلَمْ يَجْعَلُوهَا دَالَّةً عَلَى التَّمْثِيلِ بِالمَخْلُوقِ؛ مَعَ أَنَّهُ أَيضًا يُقَالُ لَهُم: الإِرَادَةُ -وَهِيَ مَيلُ النَّفْسِ إِلَى جَلْبِ مَنْفَعَةٍ أَو دَفْعِ مَضَرَّةٍ- إِنَّ الرَّبَّ ﷿ لَا يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ!! مُجَارَاةً لَهُم عَلَى قَاعِدَتِهِم، فَإِذَا قَالُوا: هَذِهِ إِرَادَةُ المَخْلُوقِ؛ نَقُولُ: وَالغَضَبُ الَّذِي ذَكَرْتُمُوهُ هُوَ غَضَبُ المَخْلُوقِ أَيضًا.

وَلَا بُدَّ مِنَ العِلْمِ أَنَّ هَذِهِ التَّأْوِيلَاتِ جِنَايَةٌ عَلَى الشَّرِيعَةِ لِأَنَّهَا تُبْطِلُ ظَوَاهِرَ نُصُوصِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِغَيرِ هُدًى مِنَ اللهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ ﷺ، بَلْ هِيَ تَتَضَمَّنُ طَعْنًا فِي الرَّسُولِ ﷺ وَخُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ، لِأَنَّنَا نَقُولُ: هَذِهِ المَعَانِي الَّتِي صَرَفْتُم النُّصُوصُ إِلَيهَا؛ هَلِ الرَّسُولُ ﷺ وَخُلَفَاؤُهُ الرَّاشِدُونَ يَعْلَمُونَهَا أَمْ لَا؟ فَإِنْ قَالُوا: لَا يَعْلَمُونَ؛ فَقَدْ اتَّهَمُوهُم بِالقُصُورِ فِي الفَهْمِ! وَإِنْ قَالُوا: يَعْلَمُونَهَا وَلَمْ يُبَيِّنُوهَا لَنَا؛ فَقَدِ اتَّهَمُوهُم بِالتَّقْصِيرِ فِي التَّأْدِيَةِ! وَكِلَاهُمَا شَنِيعٌ (¬٢).

Rujukan halaman ini: التوضيح الرشيد في شرح كتاب التوحيد، ج 1، ص 659 (SanadKitab #13277, hlm. urut 656)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.