دِينِهِ (¬١)، وَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَأَنَّ عَذَابَ الدُّنيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ.
وَفِي الأَثَرِ عَن شُرَيحٍ القَاضِي: "إِنِّي لَأُصَابُ بِالمُصِيبَةِ؛ فَأَحْمَدُ اللهَ عَلَيهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ!
أَحْمَدُ إِذْ لَمْ يَكُنْ أَعْظَمُ مِنْهَا،
وَأَحْمَدُ إِذْ رَزَقَنِي الصَّبْرَ عَلَيهَا،
وَأَحْمُدُ إِذْ وَفَّقَنِي لِلاسْتِرْجَاعِ لِمَا أَرْجُو مِنَ الثَّوَابِ،
وَأَحْمَدُ إِذْ لَمْ يَجْعَلْهَا فِي دِينِي" (¬٢).
- مِمَّا يُعِينُ عَلَى الصَّبْرِ عِنْدَ المُصِيبَةِ أَمْرَانِ:
١ - مُلَاحَظَةُ حِكْمَةِ اللهِ تَعَالَى فِي ابْتِلَائِهِ، وَأَنَّ أَفْعَالَهُ كُلُّهَا سُبْحَانَهُ تَدُورُ بَينَ العَدْلِ وَالفَضْلِ.
٢ - مُلَاحَظَةُ ثَوَابِ الرِّضَى بِالقَدَرِ، وَمَا أَعَدَّهُ اللهُ تَعَالَى لِلصَّابِرِينَ، وَقَدْ دَلَّ لَهُ الحَدِيثُ: ((إِنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ البَلَاءِ)) (¬٣).