وَهَذَا بِخِلَافِ عَامَّةِ دُعَائِهِ الشِّرْكِيِّ؛ فَإِنَّ اللهَ يَجْعَلُهُ هَبَاءً مَنْثُورًا، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [الرَّعْدُ: ١٤].
- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هُود: ١٦] هَذِهِ الآيَةُ مَخْصُوصَةٌ بِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ [الإِسْرَاء: ١٨] أَي: لِمَنْ شَاءَ وبِمَا شَاءَ سُبْحَانَهُ (¬١).
- مِنَ الأَمْثِلَةِ الَّتِي تُبَيِّنُ كَيفِيَّةَ إِرَادَةِ الإِنْسَانِ بِعَمَلِهِ الدُّنْيَا:
أَنْ يُرِيدَ المَالَ، كَمَنْ أَذَّنَ لِيَأْخُذَ رَاتِبَ المُؤَذِّنِ، أَو حَجَّ لِيَأْخُذَ المَالَ.
أَنْ يُرِيدَ المَرْتَبَةَ، كَمَنْ تَعَلَّمَ فِي كُلِّيَّةٍ شَرْعِيَّةٍ لِيَأْخُذَ الشَّهَادَةَ؛ فَتَرْتَفِعَ مَرْتَبَتُهُ بَينَ النَّاسِ.
أَنْ يُرِيدَ دَفْعَ المَصَائِبِ وَالأَمْرَاضِ عَنْهُ، كَمَنْ يَعْبُدُ اللهَ كَي يَجْزيَهُ اللهُ بِهَذَا فِي الدُّنْيَا بِمَحَبَّةِ الخَلْقِ لَهُ وَدَفْعِ السُّوءِ عَنْهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
- ((القَطِيفَةُ)) كِسَاءٌ لَهُ خَمْلٌ، وَهِيَ بِمَعْنَى الخَمِيلَةِ.
- سُمِّيَ الرَّجُلُ عَابِدًا لِلدِّرْهَمِ وَالدِّينَارِ لِأَنَّهَا هِيَ المَقْصُودَةُ بِعَمَلِهِ وَهِمَّتِهِ، بِعَكْسِ مَنْ كَانَتْ هِمَّتُهُ مُنْصَرِفَةً لِابْتِغَاءِ الدَّارِ الآخِرَةِ.
- قَولُهُ: ((تَعِسَ وَانْتَكَسَ)) تَعِسَ: خَابَ وَهَلَكَ، وَانْتَكَسَ: انْتَكَسَتْ عَلَيهِ الأُمُورُ