وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: "كَانَ بَينَ رَجُلٍ مِنَ المُنَافِقِينَ وَرَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ خُصُومَةٌ، فَقَالَ اليَهُودِيُّ: نَتَحَاكَمُ إِلَى مُحَمَّدٍ -عَرَفَ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ الرِّشْوَةَ-، وَقَالَ المُنَافِقُ: نَتَحَاكَمُ إِلَى اليَهُودِ -لَعَلِمَهُ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ الرِّشْوَةَ-، فَاتَّفَقَا أَنْ يَأْتِيَا كَاهِنًا فِي جُهَينَةَ فَيَتَحَاكَمَا إِلَيهِ؛ فَنَزَلَتْ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ الآيَة" (¬١).
وَقِيلَ: "نَزَلَتْ فِي رَجُلَينِ اخْتَصَمَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: نَتَرَافَعُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ الآخَرُ: إِلَى كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ، ثُمَّ تَرَافَعَا إِلَى عُمَرَ، فَذَكَرَ لَهُ أَحَدُهُمَا القِصَّةَ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يَرْضَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَكَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَضَرَبَهُ بِالسَّيفِ فَقَتَلَهُ" (¬٢).