- حُكْمُ اللهِ تَعَالَى أَنْوَاعٌ:
١ - قَدَرِيٌّ (كَونِيٌّ)، كَمَا فِي قَولِ أَخِي يُوسُفَ: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيرُ الْحَاكِمِينَ﴾ [يُوسُف: ٨٠].
٢ - شَرْعِيٌّ، كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشُّورَى: ١٠].
٣ - جَزَائِيٌّ، كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَينَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [البَقَرَة: ١١٣].
- زَعْمُ المُنَافِقِينَ هُنَا هُوَ قَولُهُم الكَذِبَ (¬١)، لِأَنَّه لَا يَجْتَمِعُ الإِيمَانُ بِالقُرْآنِ مَعَ إِرَادَةِ التَّحَاكُمِ إِلَى غَيرِهِ.
وَالإِرَادَةُ هُنَا ضَابِطٌ مُهِمٌّ لِكَونِ فَاعِلِهِ كَافِرًا كُفْرًا أَكْبَرَ، فَهو تَارِكٌ لِلحَقِّ مُقْبِلٌ عَلَى البَاطِلِ، وَلَو كَانَ صَادِقًا فِي إِيمَانِهِ لَمْ يَكُنْ فِي قَلْبِهِ مَيلٌ لِغَيرِ شَرْعِ اللهِ تَعَالَى (¬٢) (¬٣).