٢ - أَمَّا السُّنَّةُ، فَقَدْ دَلَّتْ عَلَيهِ بِأَنْوَاعِهَا القَولِيَّةِ وَالفِعْلِيَّةِ وَالإِقْرَارِيَّةِ، وَفِي أَحَادِيثَ كَثِيرْةٍ تَبْلُغُ حَدَّ التَّوَاتُرِ، وَعَلَى وُجُوهٍ مُتَنَوِّعَةٍ:
أ- قَولِيَّةٍ: كَقَولِهِ ﷺ فِي سُجُودِهِ: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى)) (¬١)، وَقَولِهِ: ((لَمَّا قَضَى اللهُ الخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ؛ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوقَ العَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي)) (¬٢)، وَقَولِهِ: ((أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ)) (¬٣).
ب- فِعْلِيَّةٍ: أَنَّهُ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَومَ عَرَفَة حِينَ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيتَ وَنَصَحْتَ. فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ اشْهَدْ)) (¬٤).
ج- إِقْرَارِيَّةٍ: أَنَّهُ قَالَ لِلجَارِيَةِ: ((أَينَ اللهُ؟)) قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ. فَأَقَرَّهَا، وَقَالَ لِسَيِّدِهَا: ((اعْتِقْهَا؛ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ)) (¬٥) (¬٦).