Lewati ke konten

Kitab: At-Taudhih ar-Rasyid · Pengarang: خلدون نغوي

Baca Juz 2, halaman 154

  1. (٤١) باب قول الله تعالى: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون﴾
  2. الشرح

الشَّرْحُ

- هَذَا البَابُ ذَكَرَهُ الشَّيخُ ﵀ بَعْدَ بَابِ (مَنْ جَحَدَ شَيئًا مِنَ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ) لِأَنَّه مِنْ جِنْسِهِ، فَفِيهِ تَنَقُّصٌ لِلرُّبُوبِيَّةِ، فَالَّذِي يَجْحَدُ الأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ قَدْ تَنَقَّصَ الرُّبُوبِيَّةَ، وَكَذَلِكَ الَّذِي يُضُيفُ النِّعَمَ إِلَى غَيرِ اللهِ ﷾ فَقَدْ تَنَقَّصَ الرُّبُوبِيَّةَ.

- هَذِهِ الآيَةُ هِيَ مِنْ سُورَةِ النَّحْلِ الَّتِي تُسَمَّى سُورَةَ النِّعَمِ، لِأَنَّ اللهَ ﷾ عَدَّدَ فِيهَا كَثِيرًا مِنْ نِعَمِهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَقَالَ فِيهَا: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النَّحْل: ١٨].

- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَعْرِفُونَ﴾ أَي: يُدْرِكُونَ بِحَوَاسِّهِم أَنَّ النِّعْمَةَ مِنْ عِنْدِ اللهِ.

- قَولُهُ: ﴿نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ مُفْرَدَةٌ مُضَافَةٌ؛ وَالمُرَادُ بِهَا الجَمْعُ، وَالقَاعِدَةُ اللُّغَوِيَّةُ: أَنَّ المُفْرَدَ المُضَافَ يَعُمُّ.

- قَولُهُ: ﴿ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ أَي: يُنْكِرونَ إِضَافَتَهَا إِلَى اللهِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُم يُضِيفُونَهَا إِلَى السَّبَبِ غَافِلِينَ عَنِ المُسَبِّبِ الَّذِي هُوَ اللهُ سُبْحَانَهُ، وَلَيسَ المَعْنَى أنَّهُم يُنْكِرُونَ هَذِهِ النِّعْمَةَ؛ مِثَلَ أَنْ يَقُولُوا: مَا جَاءَنَا مَطَرٌ أَو وَلَدٌ أَو صِحَّةٌ! وَلَكِنْ يُنْكِرُونَهَا بِإضَافَتِهَا إِلَى غَيرِ اللهِ تَعَالَى غَافِلِينَ عَنِ الَّذِي خَلَقَ السَّبَبَ فَوُجِدَتْ بِهِ النِّعْمَةُ (¬١).

- فِي هَذِهِ الآيَةِ بَيَانُ أَنَّ إِضَافَةَ النِّعَمِ إِلَى غَيرِ اللهِ نَقْصٌ فِي كَمَالِ التَّوحِيدِ، وَنَوعُ شِرْكٍ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا، وَالآيَةُ الكَرِيمَةُ -وَإِنْ كَانَ الرَّاجِحُ أَنَّ المَقْصُودَ بِالنِّعْمَةِ فِيهَا هُوَ بَعْثَةُ الرَّسُولِ الكَرِيمِ مُحَمَّدٍ ﷺ (¬٢) - فَعُمُومُهَا صَحِيحٌ، وَيَصِحُّ القَولُ بِأَنَّ إِنْكَارَ

Rujukan halaman ini: التوضيح الرشيد في شرح كتاب التوحيد، ج 2، ص 154 (SanadKitab #13277, hlm. urut 812)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.