مَسَائِلُ عَلَى البَابِ
- مَسْأَلَةٌ: كَيفَ الجَمْعُ بَينَ قَولِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ [فَاطِر: ١٣] الَّتِي فِيهَا نَفيُ التَّمَلُّكِ عَنِ البَشَرِ؛ وَبَينَ غَيرِهَا مِنَ النُّصُوصِ الَّتِي فِيهَا إِثْبَاتُ التَّمَلُّكِ مِثْلَ قَولِهِ تَعَالَى عَنِ الأَكْلِ مِنَ البُيُوتِ: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾ [النُّور: ٦١]، وَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيرُ مَلُومِينَ﴾ [المُؤْمِنُون: ٦]؟
الجَوَابُ:
إِنَّ مِلْكَ العَبْدِ لِلشَّيءِ هُوَ مِلْكٌ قَاصِرٌ وَلَيسَ تَامًّا، وَهَذَا القُصُورُ هُوَ مِنْ عِدَّةِ جِهَاتٍ:
١ - مِنْ جِهَةِ القَدَرِ.
فَأَنَا لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لِعَبْدِي المَرِيضِ: اِبْرَأْ؛ فَيَبْرَأُ! وَلَا أَسْتَطِيعُ إِرْجَاعَ دِرْهَمٍ أَنْفَقْتُهُ! وَلَا شَيئًا أَحْرَقْتُهُ!
٢ - مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ.
فَأَنَا لَا أَسْتَطِيعُ أَنَّ أَتَصَرَّفَ فِي مِلْكِي كَمَا أَشَاءُ -إِذَا خَالَفَ الشَّرْعَ- كَالتَّعَامُلِ بِالرِّبَا، أَوِ القِمَارِ!
٣ - مِنْ جِهَةِ الشُّمُولِ.
أَنَّ العَبْدَ يَمْلِكُ مَا تَحْتَ يَدِهِ، وَلَا يَمْلِكُ مَا تَحْتَ يَدِ غَيرِهِ.
٤ - مِنْ جِهَةِ الزَّمَنِ.