الرَّجُلِ رَدِيٌّ، وَالحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ، وَبِهَذَا تَكُونُ إِحَالَةُ المَذْكُورِ إِلَى القَاضِي المُسْتَعْجَلَةُ لِتَقْرِيرِ التَّعْزِيزِ اللَّازِمِ عَلَيهِ وَجِيهًا.
أَمَّا سَجْنُهُ؛ فَإِنَّهُ يُكْتَفَى بِمَا مَضَى لَهُ فِي السِّجْنِ، وَاللهُ يَحْفَظُكُم" (¬١).
وَفِي فَتْوى أُخْرَى أَيضًا قَالَ ﵀: "مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِلَى فَضِيلَةِ مُسَاعِدِ قَاضِي مَحْكَمَةِ صَامِطَة سَلَّمَهُ اللهُ.
السَّلَامُ عَلَيكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَبَعْدُ
فَقَد جَرَى اطْلَاعُنَا عَلَى خِطَابِكُم رَقَم … بِخُصُوصِ مَسْأَلَةِ مُعَوَّضِ بْنِ .... وَمَا صَدَرَ مِنْهُ مِنْ لَعْنِهِ دِينَ مُحَمَّدِ بْنِ المَهْدِيّ، وَمَا قَرَّرْتُمُوهُ فِي حَقِّهِ مِنْ جَلْدِهِ عَشَرَةَ أَسْوَاطٍ تَعْزِيرًا، وَاسْتِتَابَتِهِ، ثُمَّ تَوبَتِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ، وَطَلَبِكُم مِنَّا الإِحَاطَةَ بِذَلِكَ، وَنُفِيدُكُم أَنَّ سَبَّهُ دِينَ مُحَمَّدِ بْنِ المَهْدِيِّ -وَالحَالُ أَنَّ مُحَمَّدَ المَهْدِيَّ مُسْلِمٌ- هُوَ سَبٌّ لِلدِّينِ الإِسْلَامِيِّ، وَسَبُّ الدِّينِ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَيكُم ارْتِدَادٌ -وَالعِيَاذُ بِاللهِ-، وَعَلَيهِ فَيَلْزَمُكُم -علَاوَةً عَلَى مَا أَجْرَيتُم- إِحْضَارُ المَذْكُورَ، وَأَمْرُهُ بِالاغْتِسَالِ، ثُمَّ النُّطْقِ بِالشَّهَادَتَينِ، وَتَجْدِيدُهُ التَّوبَةَ بَعْدَ إِخْبَارِهِ بِشُرُوطِهَا الثَّلَاثَةِ مِنَ الإِقْلَاعِ عَنْ مُوجِبِ الإِثْمِ، وَالنَّدَمِ عَلَى صُدُورِهِ مِنْهُ، وَالعَزْمِ عَلَى عَدَمِ العَودَةِ إِلَيهِ.