وَالجَوَابُ عَلَيهِ هُوَ مِنْ وُجُوهٍ:
أ- مَالِكُ الدَّارِ هَذَا غَيرُ معْرُوفِ العَدَالَةِ وَالضَّبْطِ، وَأَمَّا قَولُ الحَافِظِ ﵀: "بِإسْنَادٍ صَحِيحٍ" فَهوَ إِلَى مَالِكِ الدَّارِ، وَأَمَّا مَالِكُ نَفْسُهُ فَهوَ مَجْهُولٌ (¬١)!
ب- أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لِمَا ثَبَتَ فِي الشَّرْعِ مِنْ اسْتِحْبَابِ إِقَامَةِ صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ لِاسْتِنْزَالِ الغَيثِ مِنَ السَّمَاءِ.
ج- أَنَّ القِصَّةَ لَو صَحَّتْ -جَدَلًا- فَلَا حُجَّةَ فِيهَا؛ لِأَنَّ مَدَارَهَا عَلَى رَجُلٍ لَم يُسَمَّ؛ فَهُوَ مَجْهُولٌ أَيضًا، وَتَسْمِيَتُهُ بِلَالًا (بْنَ الحَارِثِ المُزَنِيَّ) فِي رِوَايَةِ سَيفٍ لَا تُسَاوِي شَيئًا! لِأَنَّ سَيفًا هَذَا -وَهُوَ ابْنَ عُمَرَ التَّمِيمِيَّ- مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ عِنْدَ المُحَدِّثِينَ (¬٢).
د- أَنَّ هَذَا الأَثَرَ لَيسَ فِيهِ التَّوَسُّلُ -مَوضُوعُ البَحْثِ- وَإِنَّمَا فِيهِ الطَّلَبُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَهَذَا بَحْثٌ آخَرٌ؛ يَكْفِينَا القَولُ فِيهِ بِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [يُونُس: ١٠٦] (¬٣).
٩ - حَدِيثُ الكُوَّةِ فَوقَ القَبْرِ (¬٤):
رَوَى الدَّارِمِيُّ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ؛ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيدٍ؛ حَدَّثَنَا عَمْرو بْنُ مَالِكٍ