- الشُّبْهَةُ الخَامِسَةُ: هَلْ هُنَاكَ مَانِعٌ مِنَ التَّوَسُّلِ المُبْتَدَعِ عَلَى وَجْهِ الإِبَاحَةِ؛ لَا الاسْتِحْبَابِ؟
الجَوَابُ: هُوَ مَمْنُوعٌ.
وَالمَانِعُ هُوَ مِنْ أَوجُهٍ (¬١):
- أَنَّ التَّوَسُّلَ أَصْلًا هُوَ اتِّخَاذُ الوَسِيلَةِ المُقَرِّبَةِ إِلَى اللهِ تَعَالَى؛ فَإِذَا لَم تَدُلَّ عَلَيهِ الشَّرِيعَةُ فَلَيسَ هُوَ بِتَوَسُّلٍ أَصْلًا!
٢ - أَنَّ الشَّرِيعَةَ قَد دَلَّتْ عَلَى أَنَّ هَيئَةَ الدُّعَاءِ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ مُوَافِقَةً لِمَا شُرِعَ، وَلَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى مَا وَرَدَ فِيهَا، وَفي الحَدِيثِ: ((إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ قَومٌ يَعْتَدُونَ فِي الطُّهُورِ وَالدُّعَاءِ)) (¬٢).
٣ - أَنَّ الشَّرِيعَةَ قَد دَلَّتْ عَلَى المَشْرُوعِ مِنَ التَّوَسُّلِ؛ فَلَا يَصِحُّ بَعْدَ ذَلِكَ اسْتِبْدَالُ مَا هُوَ أَعْلى بِمَا هُوَ أَدْنَى، وَفي الحَدِيثِ: ((مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيسَ عَلَيهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ)) (¬٣).