الدِّلَالَةُ عَلَى كَمَالِ مُلْكِهِ وَغِنَاهُ، وَهَذَا وَمَا قَبْلَهُ نَقْصٌ فِي جَانِبِ تَعْظِيمِ الرُّبُوبيَّةِ.
٣ - أنَّهُ يُشْعِرُ بِأَنَّ الدَّاعِيَ مُسْتَغْنٍ عَنِ اللهِ تَعَالَى؛ كَأَنَّهُ يَقُولُ: إِنْ شِئْتَ فَافْعَلْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَفْعَلْ لَا يَهُمُّنِي! وَهَذَا نَقْصٌ فِي جَانِبِ العُبُودِيَّةِ، فَهُوَ مُظْهِرٌ لِضَعْفِ عِبَادَةِ الرَّجَاءِ إِلَى اللهِ تَعَالَى (¬١).
وَفِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ: ((بَينَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا خَرَّ عَلَيهِ رِجْلُ جَرَادٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ؛ ألَمْ أَكُنْ أَغْنَيتُكَ عَمَّا تَرَى؟! قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ لَا غِنَى لِي عَنْ بَرَكَتِكَ)) (¬٢).