شَرْعِهِ، كَمَا جَازَ فِي شَرْعِهِ أَنْ يَسْجُدَ لَهُ أَبَوَاهُ وَإِخْوَتُهُ! وَكَمَا جَازَ فِي شَرْعِهِ أَنْ يُؤْخَذَ السَّارِقُ عَبْدًا! وَإِنْ كَانَ هَذَا مَنْسُوخًا فِي شَرْعِ مُحَمَّدٍ ﷺ" (¬١).
قُلْتُ: وَهُوَ جَوَابٌ مُتَوَجِّهٌ لَولَا أَنَّ فِي شَرْعِنَا مَا دَلَّ عَلَى مِثْلِ مَا جَاءَ فِي شَرْعِ مَنْ قَبْلِنَا، وَمِنْهُ قَولُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِي ضَالَّةِ الإِبِلِ: ((دَعْهَا حتَّى يَلْقاهَا رَبُّهَا)) (¬٢)؛ فَوَجَبَ الحَمْلُ عَلَى الجَوَازِ مَعَ الكَرَاهَةِ، أَو جَاءَ النَّهْيُ لِتَحْقِيقِ كَمَالِ التَّوحِيدِ المُسْتَحَبِّ فِي الأَلْفَاظِ. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (¬٣) (¬٤).
- إِنَّ ذِكْرَ السَّقْيِ وَالإِطْعَامِ وَالوُضُوءِ هُوَ مِنْ بَابِ التَّمْثِيلِ لَا الحَصْرِ، وَالمَقْصُودُ النَّهْيُ عَنِ اسْتِعْمَالُ لَفْظِ الرَّبِّ، وَإِنَّمَا ذُكِرَتْ هَذِهِ الأُمُورُ لِغَلَبَةِ اسْتِعْمَالِهَا فِي الخِطَابِ.
- فِي الحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّهُ يَنْبَغِي عَلَى مَنْ سَدَّ بَابًا مُحَرَّمًا أَنْ يَفْتَحَ لَهُم بَابًا مُبَاحًا.
- العُبُودِيَّةُ نَوعَانِ:
١ - عَامَّةٌ: كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مَرْيَم: ٩٣].