الشَّرْحُ
- مُنَاسَبَةُ البَابِ لِكِتَابِ التَّوحِيدِ أَنَّ مِنْ إِظْهَارِ تَعْظِيمِ اللهِ ﷿ أَنْ لَا يُرَدَّ مَنْ سَأَلَ بِهِ، وَفي رَدِّهِ إِسَاءَةٌ فِي حَقِّ اللهِ تَعَالَى وَنقْصٌ فِي التَّوحِيدِ، وَفي إِعْطَائِهِ احْتِرَامٌ لِحَقِّ اللهِ تَعَالَى وَتَكْمِيلٌ لِلتَّوحِيدِ (¬١).
- إِنَّ إِجَابَةَ مَنْ سَأَلَ بِاللهِ يَكُونُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ (¬٢):
١ - حَالٌ يَحْرُمُ فيهَا رَدُّ السَّائِلِ؛ وَهِيَ إِذَا تَحَقَّقَتْ فيها قُيُودٌ:
أ- إِذَا تَوَجَّهَ لِمُعَيَّنٍ فِي أَمْرٍ مُعَيَّنٍ؛ خَصَّكَ بِهَذَا التَّوَجُّهَ.
ب- سَأَلَكَ بِاللهِ أَنْ تُعِينَهُ.
ج- القُدْرَةُ عَلَى المَعُونَةِ.
٢ - حَالٌ يُكْرَهُ فِيهَا رَدُّ السَّائِلِ: إِذَا كَانَ التَّوَجُّهُ لَيسَ لِمُعَيَّنٍ؛ كَأَنْ يَسْأَلَ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا.
٣ - حَالٌ يُبَاحُ: فِيمَا إِذَا كَانَ مَنْ سَأَلَ بِاللهِ يُعْرَفُ مِنْهُ الكَذِبُ.
قَالَ الشَّيخُ ابْنُ عُثَيمِين ﵀: "لَكِنْ لَو سَأَلَ إِثْمًا، أَو كَانَ فِي إِجَابَتِهِ ضَرَرٌ عَلَى المَسْئُولِ؛ فَإِنَّهُ لَا يُجَابُ" (¬٣).