مَسَائِلُ عَلَى البَابِ
- المَسْأَلَةُ الأُولَى: قَالَ بَعْضُهُم: وَجْهُ اللهِ؛ المُرَادُ بِهِ القِبْلَةُ (¬١) أَوِ الجِهَةُ أَوِ الثَّوَابُ كَمَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ (¬٢)، وَلَيسَ للهِ تَعَالَى وَجْهٌ حَقِيقِيٌّ! فَمَا الجَوَابُ؟
الجَوَابُ:
الصَّوَابُ أنَّهُ وَجْهٌ للهِ حَقِيقِيٌّ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرَّحْمَن: ٢٧)، فَإِذَا كَانَ الوَجْهُ مَوصُوفًا بِالجَلَالِ وَالإِكْرَامِ؛ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الثَّوَابُ أَوِ الجِهَةُ!
قُلْتُ: إِلَّا أَنَّ هَذَا لَا يَعْني أَنَّهُ قَد لَا يَأْتِي بِمَعْنَى الثَّوَابِ فِي بَعْضِ المَوَاضِعِ!
قَالَ شَيخُ الإِسْلَامِ ﵀ فِي مَعْرِضِ ذِكْرِ رَدِّهِ فِي مَجْلِسِ مُنَاظَرَةٍ: "فَأَحْضَرَ بَعْضُ أَكَابِرِهِمْ كِتَابَ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ لِلبَيهَقِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى؛ فَقَالَ: هَذَا فِيهِ تَأْوِيلُ الوَجْهِ عَنِ السَّلَفِ، فَقُلْتُ: لَعَلَّك تَعْنِي قَولَهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البَقَرَة: ١١٥) فَقَالَ: نَعَمْ. قَدْ قَالَ مُجَاهِدٌ وَالشَّافِعِيُّ -يَعْنِي قِبْلَةَ اللهِ-!