- فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ بَيَانُ ضَلَالِ ثَلَاثِ طَوَائِفَ:
١ - الطَّائِفَةِ الأُولَى: بَعْضُ المُتَصَوِّفَةِ الَّذِينَ يُطِيعُونَ شُيُوخَهُم -وَلَو أَمَرُوهُم بِمَعْصِيَةٍ ظَاهِرَةٍ- بِحُجَّةِ أَنَّهَا فِي الحَقِيقَةِ لَيسَتْ بِمَعْصِيَةٍ؛ وَأَنَّ الشَّيخَ يَرَى مَا لَا يَرَى المُرِيدُ! (¬١)
٢ - الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ: هُمُ المُقَلِّدَةُ الَّذِينَ يُؤْثِرُونَ اتِّبَاعَ كَلَامِ المَذْهَبِ عَلَى كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ؛ مَعَ وُضُوحِ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ! (¬٢)
٣ - الطَّائِفَةِ الثَّالِثَةِ: هُمُ الَّذِينَ يُطِيعُونَ وُلَاةَ الأُمُورِ فِيمَا يُشَرِّعُونَهُ لِلنَّاسِ مِنْ نُظُمٍ وَقَرَارَاتٍ مُخَالِفَةٍ لِلشَّرْعِ؛ كَالشُّيُوعِيَّةِ وَمَا شَابَهَهَا، وَشَرُّهُم مَنْ يُحَاوِلُ أَنْ يُظْهِرَ أَنَّ ذَلِكَ مُوَافِقٌ لِلشَّرْعِ غَيرُ مُخَالِفٍ لَهُ! (¬٣)
- فَائِدَةٌ: قَد يُجْمَلُ الخَوفُ مَعَ الرَّجَاءِ فَتَكُونُ الأَرْكَانُ رُكْنَينِ: المَحَبَّةُ وَالرَّجَاءُ، أَوِ المَحَبَّةُ وَالخَوفُ.