أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَى الأُخْرَى؛ وَلَا يَكُونُ بَعْدُ كَافِرًا خَارِجًا مِنَ الإِسْلَامِ!
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثيرٍ ﵀: "اسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى أَنَّ الشَّخْصَ قَدْ تَتَقَلَّبُ بِهِ الْأَحْوَالُ فَيَكُونُ فِي حَالٍ أَقْرَبَ إِلَى الْكُفْرِ، وَفِي حَالٍ أَقْرَبَ إِلَى الْإِيمَانِ" (¬١).
- ذِكْرُ أَوجُهٍ في اسْتِعْمَالِ (لَو) -مِنْ حَيثُ عُمُومِ الاسْتِعْمَالِ- (¬٢):
١ - فِي الاعْتِرَاضِ عَلَى الشَّرْعِ!
وَهَذَا مُحَرَّمٌ، حَيثُ اعْتَرَضَ المُنَافِقُونَ عَلَى أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: ﴿لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾ [آل عِمْرَان: ١٦٨].
٢ - فِي الاعْتِرَاضِ عَلَى القَدَرِ!
وَهَذَا مُحَرَّمٌ أَيضًا، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى عَنِ المُنَافِقِينَ: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ [آل عِمْرَان: ١٥٤]، أَي: قَالُوا: لَو أَنَّهُم لَمْ يَخْرُجُوا لَمَا تَعَرَّضُوا لِلقَتْلِ! فَهُم يَعْتَرِضُونَ عَلَى قَدَرِ اللهِ.
٣ - أَنْ تُسْتَعْمَلَ للنَّدَمِ وَالتَّحَسُّرِ.
وَهَذَا مُحَرَّمٌ أَيضًا، وَيَدُلُّ عَلَيهِ الحَدِيثُ فِي البَابِ، وَلِأَنَّ كُلَّ شَيءٍ يَفْتَحُ النَّدَمَ عَلَيكَ؛ فَإِنَّهُ مَنْهِيٌ عَنْهُ، لِأَنَّ النَّدَمَ يُكْسِبُ النَّفْسَ حُزْنًا وَانْقِبَاضًا، وَاللهُ يُرِيدُ مِنَّا أَنْ نَكُونَ فِي انْشِرَاحٍ وَانْبِسَاطٍ وَاسْتِبْشَارٍ، كَمَا سَبَقَ فِي الكَلَامِ عَلَى الفَأْلِ الحَسَنِ فِي بَابِ: مَا جَاءَ فِي الطِّيَرَةِ.
٤ - أَنْ تُسْتَعْمَلَ فِي الاحْتِجَاجِ بِالقَدَرِ عَلَى المَعْصِيَةِ!