قلتُ: وهذا الحديث بعينه في كتاب العلل الكبير للترمذي فقد قال: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَاهُ مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ)) (١)، سألت محمداً - يعني البخاري - عن هذا الحديث فقال: هذا حديث عبدالواحد، عن الحسن بن عبيدالله، قال محمد - يعني البخاري -: والأعمش يروي هذا عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر، ولا يذكر فيه قرثعا، وعبد الواحد بن زياد يذكر عن الحسن بن عبيد الله هذا الحديث ويزيد فيه: عن قرثع. قال محمد -يعني البخاري-:وحديث عبدالواحد عندي محفوظ " (٢).
والقرينة الثالثة: قال الإمام البرقاني: "وسئل عن حديث محارب بن دثار عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ: ((أَبْغَضُ الْحَلاَلِ إِلى اللهِ الطَّلاَقُ)) (٣).
فقال - الدارقطني -: يرويه عبيد بن الوليد الوصَّافي، عن محارب كذلك، ورواه مُعَرَّف ابن واصل، واختلف عنه: فرواه محمد بن خالد الوهبيّ، عن مُعَرَّف، عن محارب، عن ابن عمر، عن النَّبي ﷺ، ورواه أبو نعيم، عن معرف عن محارب مرسلاً، عن النَّبي ﷺ " (٤).
قلتُ: الحديث ضعيف مُعلٌّ بالإرسال، لكون المرسل أصح، وهو بعينه في علل الإمام ابن أبي حاتم قال: " وسألت أبي عن حديث رواه محمد بن خالد الوهبيّ، عن الوصافي عن محارب بن دثار، عن عبدالله بن عمر، عن النَّبي ﷺ قال: ((أَبْغَضُ الْحَلاَلِ عِندَ اللهِ الطَّلاَقُ))، ورواه أيضاً محمد بن خالد الوهبيّ عن معرف بن واصل عن محارب بن دثار عن عبد الله بن عمر عن النَّبي ﷺ مثله، قال أبي إنَّما هو محارب عن النَّبي ﷺ مرسلاً (٥).