وروي الحديث أيضاً من طرق أخرى عن عمران، ورواه عنه معمر كما سيأتي.
وقد اضطرب معمر في إسناد هذا الحديث فرواه على أوجه:
الأول: عن ثابت عن أنس كما في حديثنا هذا.
الثاني: عن ثابت وأبان وغير واحد عن أنس (¬١).
الثالث: عن قتادة مرسلاً، ولا أعلمه إلا عن أنس (¬٢).
الرابع: عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين (¬٣).
وهذا الوجه الأخير هو الصحيح فقد رواه جماعة عن عمران بن حصين.
أما الوجه الثاني، فقوله: (عن ثابت وأبان) وهم إنما هو عن أبان وحده عن أنس.
والوجه الثالث: قوله: ولا أعلمه إلا عن أنس وهم منه، فقد رواه سعيد بن أبي عروبة وهو من أوثق الناس في قتادة عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين (¬٤).
وتابعه عمران القطان (¬٥)، ولو كان عند قتادة عن أنس لما نزل ورواه عن الحسن عن عمران.